الشيخ محمد زاهد الكوثري
439
العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . )
إن أراد طائفة لا وجود لها فما في ذكرها من فائدة ، وإن أراد خصماءه من الأشعرية ونحوهم فيا لها من مصيبة جعلهم ثيرانا إخوة اليهود ثم قال : « عجلان قد فتنا العباد بصوته * إحداهما وبحرفه ذا الثاني » وذكر أبياتا إلى آخرها ، واللّه أعلم أنه يقصد بها ربط قلوب الناس على أنه لا مسلم إلا هو وطائفته وسائر الناس كفار كاليهود الذين عبدوا العجل فيا ترى من أحق بشبه من عبد العجل ؟ المجسم أم غيره ؟ فصل ثم قال : « يا أيها الرجل المريد نجاته * ( اسمع مقالة ناصح معوان ) واضرب بسيف الوحي كل معطل * ضرب المجاهد فوق كل بنان « من ذا يبارز فليقدم نفسه * أو من يسابق يبد في الميدان » ويلك من أنت ؟ أو أنت تعرف المبارزة أو حضرت قط مبارزة أو ميدانا ؟ ثم قال : « لا تخش من كيد العدو ومكرهم * فقتالهم بالكذب والبهتان فجنود أتباع الرسول ملائك * وجنودهم فعساكر الشيطان » انظر كيف يقول عن خصومه وهم هداة العالم إنهم عساكر الشيطان وإن قتالهم بالكذب والبهتان ثم قال : « فإذا رأيت عصابة الإسلام قد وافت » يعني عصابة طائفته فانظر دلالته على كفر غيره « فإذا دعوك لغير حكمهما » يعني الكتاب والسنة « فلا سمعا لداعي الكفر والعصيان » فانظر إلى إيهامه العوام أن خصومه يدعون إلى غير الكتاب والسنة . ثم قال : « واسمع نصيحة من له خبر بما * عند الورى من كثرة الجولان ما عندهم واللّه خير غير ما * أخذوه عمن جاء بالقرآن » نعم ولكنهم فهموه وأنت ما فهمته ثم قال : « والكل بعد فبدعة أو فرية * أو بحث تشكيك ورأي فلان » كأنه يصف طائفته .